علي بن أحمد الحرالي المراكشي
331
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
الأخرى ، لأن من يكفر ذنبه حتى في الآخرة ، ومن بقي عليه جناية فأخذ بها فهو في حال ذلك ممن لا يموت فيها ولا يحيى ، لأن المعاقب في حال عقوبته لا يجد طعم الحياة لغلبة ألمه ، ولا هو في الموت لإحساسه بعقوبته - انتهى . { يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } قال الْحَرَالِّي : وهو باطن العقل الذي شأنه أن يلحظ أمر الله في المشهودات ، كما شأن ظاهر العقل [ أن ] يلحظ الحقائق من المخلوقات ، فهم الناظرون إلى ربهم في آياته - انتهى . { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } قال الْحَرَالِّي : وفي إبهام { لَعَلَّ } التي هي من الخلق ، كما تقدم ، تردد ، إعلام بتصنيفهم صنفين : [ بين من - ] يثمر ذلك له تقوى . وبين من يحمله ذلك ويزيده في الاعتداء - انتهى . وقال الْحَرَالِّي : لما أظهر ، سبحانه وتعالى وجوه التزكية في هذه الخطابات . وما ألزمه من الكتاب ، وعلمه من الحكمة ، وأظهر استناد ذلك كله إلى تقوى تكون وصفا ثابتا ، أو استجداد معالجا ، حسبما ختم به آية : { لَيْسَ الْبِرَّ }